هذه المدونة تخضع لقانون حماية الملكية الفكرية الذي ينص عليه القانون الإتحادي رقم 7 لدولة الإمارات
"لذلك يمنع نقل وتداول أي من محتويات هذه المدونة دون إذن من مالكها "
.?. هاجس اللحظة .?. هنا تجد الكثير مني

 

الجمعة، 18 أبريل 2014

سحابة صيف



أتته من زمن السحاب 


بيضاء مخملية غارقة في أمطارها




اصطدم بها ...لاجئا هاربا من عصور الجفاف!


كان شعاعا متوهجا حارقا كسوط رفيع ..




كانت هي عاصفة من شتاء متوحش


وواجهها كضربة شمس عبثا ليتمتص اهتياجها 




..كانت باردة ..كانت صقيعا قاسيا..


و كان مشتعلا لاذعا..كيوم صيفي سرمدي..


كان بياضها يعميه..و حرارته تشقيها..


كانا نقيضان..كانت شتاء وكان هو الصيف..


ضدان يستحيل اجتماعهما..



تطاولا..




اغتر كل بنفسه..




كابرا..




كان انتمائهما لمنبتهما متأصلا لعمق معتم..


أراد أن يذيبها..


و أرادت هي أن تطفئه..




كانت الحرب بينهما حامية قارصة!


اشتدت مواجهتهما..إلى حد الالتحام..


فاستسلمت للهيبه..وخضع هو لصقيعها!!


فأصبحا شيئا جديدا..


شيئا من زمن المستحيل!


لا يتقن صنعه إلا حب عنيف عنيد حاد الطباع..


فأصبحت له سحابة غضة و أصبح لها صيفا ذهبي الانتشار








كانت سحابة صيف تلك التي أظلتني !!

الخميس، 6 فبراير 2014

قراءة في كتاب "ساق البامبو"

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

كيفكوووم شلووونكمووم..عساكم طيبين و زوينين..

و هنا عودة مع كتاب جديد..
كتاب أحدث ضجة إعلامية أثارت فضولي...
حصل الكتاب على جائزة البوكر العالمية للرواية العربية
كتب عنه الكثير...امتدحه الكثير..فاقتنيته..وركنته لفترة من الزمن
وانتهزت اإجازتي لالتهمه على مهل...فهي رواية دسمة تحتاج لنفس عميق..

باسم الله تبدأ

اسم الكتاب : ساق البامبو
الكاتب : سعود السنعوسي \ كويتي
عدد الصفحات : 396
نوع الكتاب : رواية اجتماعية انسانية



نبذة من خلف الكتاب 

"لماذا كان جلوسي تحت الشحرة يزعج أمي ؟
أتراها كانت تخشى أن تنبت لي جذور تضرب في عمق الأرض 
ما يجعل عودتي إلى بلاد أبي أمرا مستحيلا؟
..ربما ولكن حتى الجذور لا تعني شيئا أحيانا.
لو كنت مثل شجرة البامبو، لا انتماء لها. نقتطع جزءا من ساقها..
نغرسه، بلا جذور، في أي أرض..لا يلبث الساق طويلا حتر تنبت له جذور جديدة ..
تنمو من جديد..في أرض جديدة..بلا ماض...بلا ذاكرة..
لا يلتفت إلى اختلاف الناس حول تسميته..
كاوايان في الفلبين..خيزران في الكويت..أو بامبو في أماكن أخرى."


ملخص الرواية

الرواية تتناول حياة شاب "هوزيه الفلبيني\ عيسى الكويتي"...
شاب أمه خادمة من الفلبين ووالده ابن لعائلة كويتية معروفة
تصف الرواية حالة تخبط هوزيه\عيسى بين دولتين...ثقافتين..لغتين..دينين
بين المكان الذي ترعرع فيه..وعايش فيه الفقر والشقاء والكدح من أجل لقمة العيش.
وبين بلاد أبيه..أرض العجائب ..الجنة كما كانت تصفها والدته جوزافين..

هل كان عليه أن يتبع المسيحية دين والدته..أم الإسلام دين أمه..

كان يحب ابنة خالته...ولكنه لا يستطيع أن يتزوج ابنة خالته في الديانة المسيحية..
ولكن الإسلام يجيز له الزواج بها..فهل عليه أن يصبح مسلما !!

في الفلبين..كان الناس على اختلاف طبقاتهم لا يولون لهذه الطبقات الكثير من الاهتمام
ولكن في الكويت فإن الطبقية هي أساس تقسيم المجتمع !!

يتقن الفلبينية...الإنجليزية ولكنه عانى في موطن والده فهو لا يعرف العربية..!!

رأيي

يعتبر هذا النوع الدسم من الروايات جديد علي...
من ناحية المضمون ربما و أسلوب الكتابة
أكثر ما أعجبني فيها شموليتها...تناولت حياة مجتمعين
مختلفين كل الاختلاف عن بعضهما..
تحكى الرواية على لسان بطلها..
تحكي التفاصيل التي أدت إلى ولادة هوزيه\عيسى
تناولت أولا حياة والدته جوزافين ..قبل قدومها إلى الكويت للعمل كخادمة
الحياة التي عانتها..الفقر المدقع الذي كان بسبب ادمان والدها على المقامرة والرهان
لجوء عائلتها لأن تقدم شرف ابنتها الكبرى لمن يقدم مبلغا مقابله
فهربت جوزافين من المصير الذي لاقته أختها...وفضلت أن تعمل خادمة وتغترب عن موطنها..
ثم تنتقل الرواية بأحداثها إلى الكويت...بيت الطاروف..
حيث عاش راشد الابن الوحيد بين ثلاث بنات مع والدته المتسلطة والمتوجسة..
و من هنا تبدأ تفاصيل اجتماع جوزافين براشد..حتى أتى هوزيه\عيسى ليقلب موازين الأمور
ويلعن بيت الطاروف كما كانت غنيمة أم راشد تصفه..لتعود جوزافين برفقة ابنها عيسى\هوزيه إلى 
وطنها..على أمل بأن يفي راشد بوعده ويعيد ابنه ليعيش فالكويت..


أكثر ما شدني في الرواية هو التفاصيل..الدقة في وصف المشاعر..الحركات..الأماكن ..
...و أسلوب السرد الذي عكس  شخصية  عيسى..حبه..شغفه بتعلم الجديد..جهله أحيانا...صفاء نيته
تخبطه..ومحاولاته في فهم ما كان يجري حوله...لماذا تواصل أمه تذكيره بجنة والده الموعودة..و ما هذه القوانين التي لا تشبه القوانين التي فرضها مجتمع الكويت على نفسه و أجبرها على لفظه من أرضها و هو ابنها ويحمل جوازا باسمها!

كما يسرد البطل تشوشه من التناقض في الكويت..الإسلام الذي يدينون به..وتقاليدهم ومفاهيمهم التي لا ترتبط بالدين
والكثير من الظواهر السلبية التي لاحظها أثناد تواجده فيها..وبذات الوقت الروح الوطنية التي تعيش في صدور مواطنيها 

توثيق الرواية بأحداث حقيقية ..

- كاختطاف طائرة الجابرية الكويتية سنة 1988 والتي اسفرت عن مقتل مواطنان كويتيان على يد المختطفين

- استقرار الروائي الكويتي إسماعيل فهد إسماعيل في الفلبين بعد تحرير الكويت لست سنوات لينجز روايتع السباعية .

معلومات قيمة وجميلة عن الفلبين وثقافتها ..

- جماعة البومباي: مجموعة هنود في الفلبين يقومون على اقراض الفقراء والمحتاجين مبالغ من المال..على أن ترد بفوائد طائلة
- Ifugao : منطقة جبلية تسكنها جماعة بعادات وديانة خاصة بها ومعروفة بزراعة الأرز 

- ميستيزو للذكر\مستيزا للأنثى : الاسم الذي يطلق على من اختلطت أصوله الفلبينية بالآوروبية..ويكون أصحابها بجمال هوليوودي .

والكثير من التفاصيل والأحداث والمعلومات التي تثري القارئ سواء عن مجتمع الكويت أو الفلبين.

اقتباسات من الكتاب 

" وحده الصمت قادر على تحفيز أصوات بداخلنا "

" آشعر بالإختناق ..آبسبب الإزدحام من حولي..أم بسبب الإزدحام في نفسي؟ "

" تسلط البعض لا يمكن حدوثه إلا عن طريق جبن الآخرين \ خوسيه ريزال بطل الفلبين القومي " 

" من أين للحزن أن يحتل كل شيء؟ أن ترى وجوها حزينة ، أمر له تبريرفي بعض المناسبات، أما أن تحزن الشوارع والبيوت والأرض لرحيل شخص ما ! " 

" العزلة زاوية صغيرة يقف فيها المرء أمام عقله، حيث لا مفر من المواجهة "

" العطاء من دون حب، لا قيمة له. الأخذ من دون امتنان لا طعم له " 

" هو الحب الذي يجعل للأشياء قيمة "

" حاولت أن أختزل وطني في أشخاص أحبهم، و لكن الوطن في داخلهم خذلني "

" المرأة بعاطفتها إنسان يفوق الإنسان "

" الغياب شكل من أشكال الحضور، يغيب البعض و هم حاضرون في أذهاننا أكثر من وقت حضورهم في حياتنا " 

" بعض المشاعر تضيق بها الكلمات، فتعانق الصمت " 



الرواية ذات بعد انساني عميق...وجبة أدبية دسمة وثرية 
تستحق برأيي الجائزة التي حصلت عليها...وهذا برأيي ما يجب أن تكون عليه الروايات من
تكامل المعاني والمفاهيم..والتفاصيل والمعلومات...محبوكة بدقة عالية
ذات مصداقية عالية..تبقي السؤال في النفس إن كانت الرواية حقيقية أم لا...أنا أرجح أنها حقيقية :) 


إن شالله التقرير كان شامل وواضح..
إلى قراءة جديدة ..كونوا بخير ^^ 






























السبت، 18 يناير 2014

قراءة في كتاب "حبيبتي بكماء"

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
عساكم طيبين...
من زمان ما حطيت تدوينة في قسم قراءة في كتاب
مع إني خلصت قراية كم كتاب...لكن نسيت شو المفروض أكتب عنهم :/

المهم من كم يوم خلصت قراية رواية "حبيبتي بكماء" 
الكتاب بديته و أنا في طريجي لبوظبي وخلصته وأنا و راده الشارجة ^^

بسم الله نبدأ 

اسم الكتاب : حبيبتي بكماء

الكاتب : محمد السالم \ سعودي

عدد الصفحات : ١٢٧ 

نوع الرواية : رومانسية ، وأقدر أقول اجتماعية 



نبذة خلف الكتاب

" يشتد حزني كلما ذكرت أن مجتمعنا كله وقف ضدنا صارخا (لا يليق برجل سليم أن يرتبط بأنثى ناقصة)
و كأنه يضع لنا معايير للحب لا يجدر أن نخل بها لننال تبريكاته بهذا الحب. يحزنني أن امرأة مثلك طاغية الجمال وحسنة الصفات لا تملك فرصا كثيرة لتحيا كما تريد و مع من تريد، و تجبر أن تكون لمن هم على شاكلتها. أجرموا في حقنا يا حبيبتي، أبعدونا عن بعضنا ببند (لايصلح) و (لا يليق) وتجاهلوا أننا معا نستطيع أن نتخطى عقبة الصوت لأكون لك صوتا و تكونين لي صمتي"

ملخص الرواية

الكتاب كما هو واضح يتكلم عن قصة حب "هتان" شاب سعودي من ابنة عمه عمه البكماء "حنين" 
تدور بينهما أحداث ..و لقاء سري..ومحادثات بالرسائل..حتى يصل الحب بهتان لأن يحادث أمه ليتزوج من حبيبته والتي قابلت طلبه بالرفض التام..رفض أمه أدى به لأن يبعد نفسه عن حبيبته من شعوره بتقصيره و عدم قدرته على الوفاء بوعده لها بالزواج..وأدى به لارتكاب الفاحشة مع أخرى .

رأيي

الرواية من ناحية اللغة سلسة وخفيفة على القارئ ، تقرأ وتفهم سريعا. أسلوب السرد الذي يعود للماضي ويسترجع الأحداث والذكريات ناسب محور الرواية. تعبيرات الكاتب مثخنة بالحب العميق ، وإن كان أحيانا يميل إلى تفصيل والتدقيق في جسد حبيبته، وتغزل فيها ( ماله داعي يعني )
اعجبتني تشبيهات كثيرة للكاتب...منها

"الكتابة فيكِ يا مُهلكتي، لا تنصفها أبجدية الحروف، و أحتاج للغة جديدة فريدة مبتكرة لتكتب فيها خصالك وترتل بها صفات ملائكية طاهرة وجدتها فيك"

"لك اعتذاري يا حبيبتي حين  تأبى الكتابة عن اتمامك ولا تقوى الكلمات على سردك"

"كيف لكِ يا طيبة القلب أن ترحلي هكذا، دون وداع علـى أرصفة المطارات الراحلة لأراضي الغياب،
دون تذاكرة عودة لوطنٍ يحتاج ايمانك ووفائك لحدوده التي سُلِبت منها غيوم السعادة..."

"ألا تعرفين أني رجل عربي! إن عشق أدمن! و إن أدمن ...تورط! و إن تورط.. تمرد! و إن تمرد..تمرد!"

" كلما كتبت عذرا..وجدته أقبح من بياض الرسالة"

و من أصدق العبارات اللي قرأتها وتأتي من رجل ..كانت

"قساة نحن معشر الرجال..نقسو على أرواحنا ونعلق قلوبنا على حبال كثيرة و كأننا نعدمها مرات عديدة ..قساة لا نرحم صدورنا ونحميها من كيّ جمر الفراق.. نحب ونعشق وما أن يبدو هذا الحب صعبا حتى نغير اتجاهات بوصلة الحب لحبٍ آخر أسهل.."

وفي المقابل هناك تعبيرات...لا أعرف حكمها شرعا..لكنني وجدت أنها  غير لائقة ..فيها خلط بين بعض الأذكار ..منها ..

"و إني أعاهد الله، و أعاهدك علـى أن تبقى نخلة شامخة في واحتي، لا شريك لك فيها، و لا شريك لك في مائها،إني أعاهدك..."

الرواية مفعمة بالرومانسية والحب ..تصف حالة الندم والقهر الذي عاشها هتان..ندمه على تفريطه بحبه وخيانته وقهره من مجتمع لازال يفكر بطريقة رجعية ولا شفاعة للحب فيه، إن لم يكن وفق المعايير الرجعية و اللامبالية التي تفرضها بعض العادات والتقاليد.

أكثر جزء تأثرت فيه كان ..موقف وفاة والد هتان.

الرواية واقعية جدا..نهايتها بالنسبة لي مرضية جدا وحقيقية جدا لا مكان للمثالية فيها..واقع مرير يعيشه المجتمع العربي الشرقي...يرى ذوي الاحتياجات الخاصة كبشر ناقصين لا يحق لهم العيش كالبقية..قصص حب كثيرة أعدمتها مثل هذه الأفكار، لازال الحب لا يجد مكانه في مثل هذه المجتمعات.

و من ناحية أخرى..أحببت بداية قصة الحب وكيف تطورت..ولكن هناك بعض التجاوزات التي حدثت بين البطلين..والتي لا أحبذها ..مثل حادثة غرفة الغسيل (اللي بيقراها بيعرف شو صار)..ومثل ما قلت التعبيرات اللي توصف الجسد و تتغزل به ما حبيتها..

بس بشكل عام رواية ممتعة ومسلية وواقعية..استمتعت بقراءتها بغض النظر عن تجاوزاتها.


إن شالله..أكون عطيتكم فكرة واضحة عن الرواية ..واسمتعتوا بالتقرير..

إلى قراءة أخرى ..كونوا بخير :)