هذه المدونة تخضع لقانون حماية الملكية الفكرية الذي ينص عليه القانون الإتحادي رقم 7 لدولة الإمارات
"لذلك يمنع نقل وتداول أي من محتويات هذه المدونة دون إذن من مالكها "
.?. هاجس اللحظة .?. هنا تجد الكثير مني

 

السبت، 11 مايو، 2013

.,؛×~عنف الحياة

 رمت بجسدها على سريرها ..وأخذت تحدق في البعيد
تغلق عينيها ...تتنفس بعمق...
تشهق  بضع أنفاس من سكينة ..
وتزفر كل تلك الهلوسات التي تعلق في ذاكرتها الغضية ..
تفتح عينيها وتعاود التحديق في سقف أحلامها...وتراه وقد تهدم نصفه الوردي !
لا تدري ما تشعر به ..خليط مسموم من مشاعر ثكلى ..
لم تلد إلا أحاسيس مقدر لها أن تفنى قبل أوانها ..
تشيح بناظرها عن هوة ذلك السقف ..
لتراها في انعكاس تلك المرآة التي تشي لها بذبولها بكل وقاحة ..
دون مراعاة لحرمة قلبها المعطوب..

***

كانت تشتكي سكون حياتها الموحش..
وأبت الحياة إلا أن تفرحها بزحمة أحداث خانقة ..
فأتت إليها بكل أصناف الأفراح و الأحزان في أوانٍ باهضة لا تقاس إلا بالدموع ..


كانت تقف غير مستعدة ..
في وسط حلبة الحياة التي استغلت غفلتها فباغتتها بلكمات لم تتوقف
إلا عند شهيقها معلنة إنتهاء جولة خرجت منها فقيرة الفوز !

خرجت من الحلبة و هي تترنح يمينا تارة ..ويسار تارة أخرى ..
وقد استنفدت كل رصيد دموعها ودمائها في تلك الجولة الجائرة..

عادت ولملمت تأوهاتها في حقائب مفرطة الجمال لتخفي تشوهها واخضرار كدمات قلبها ..وأقلعت إلى جولة أخرى ..رفعتها إلا حيث لن تعود بعدها كما كانت عليه ..

ذاقت فيها الحلاوة بكل درجاتها ...جولة وردية في جنان خرافية في فتنتها..سلبت عقلها وخدرت آلامها إلى إشعارأخر... أو إلى جولة أخرى مباغتة!

إقتنت في جولتها تلك كل أنواع  الجمال..فتفتحت من بعد الذبول ..وتبرجت بأفخر أنواع الفرح ..حتى كادت أن تنسى خسارتها ..ولكن النسيان محرم على أمثالها !!

فكيف تجرأت أن تنسى !!

..وخدعتها الأقدار مرة أخرى وأطاحت بها ..حَرمتها قطرات الندى حتى استعادت ذبولها ...ونحرت ساقِيها حتى انخطف لونها حزنا عليه !!
ونبتت فيها أشواك توجعها بإسراف في كل حين..تذكرها بخطيئة النسيان ..!!
فانسحبت إلى برجها العاجي الباذخ بالعلو ..لا ترافق فيه إلا الذكريات ...

فهي روح محرم عليها النسيان !!


عودة من بعد طوول غياب ..أتمنى أنكم بخير :)


هناك تعليقان (2):

  1. سلام عليكم..
    عود احمد إن شاء الله..
    للخذلان صدمة قد تطول او قتصر ، وإذا ما طالت احتوشت الانسان آخذة إياه الى وادي اليأس العميق.
    هي الدنيا، دنية في الفرح والترح ، دنيئة في المعاملة لا تأمن غدرها،العاقل من خبر بأن للفرح حد ، وللحزن مدة بعقله وبتوفيق من الله يدرك ذلك ويقدر على إطالة مدة ايهما بإرادته واختياره فقط العاقل المسدد بالتوفيق القادر على النجاة من عنف الحياة.... نسأل الله السلامة
    حتى يأذن الله بحالة اخرى من احوال الحياة كونوا بخير حال.

    ردحذف
  2. وعليكم السلام والرحمة ...أهلا بالمتابع العزيز علي

    مصيب أنت في كلامك..وللحزن والفرح مهما طال انتهاء :)

    شكرا لوجودك الدائم والمبهر ..تحيتي حتى زيارة أخرى :)

    ردحذف

قال تعالى: (( ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمةً طيبةً كشجرةٍ طيبةٍ أصلها ثابت وفرعها في السماء*تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ))إبراهيم 24-25